علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

125

شرح جمل الزجاجي

[ 2 - المضاف إليه العدد ] : والمضاف إليه العدد لا يخلو من أن يكون جمعا ، أو اسم جمع ، أو اسم جنس . فإن كان جمعا فإنّك تعتبر واحده . فإن كان مذكّرا ألحقت العدد علامة تأنيث ، وإن كان مؤنثا لم تلحقها . وأهل بغداد يعتبرون المفرد إلّا أن يكون الجمع مؤنث اللفظ ، فإنّ المعتبر عندهم لفظ المضاف إليه العدد ، فيقولون : " ثلاث حمّامات " ، ونحن لا نقول إلّا : " ثلاثة حمّامات " ، بإدخال التاء في " ثلاثة " لأن واحده " حمّام " وهو مذكّر . وإن كان اسم جمع ، فلا يخلو أن يكون لمن يعقل أو لما لا يعقل . فإن كان لمن يعقل فحكمه حكم المذكّر وإن كان لما لا يعقل فحكمه حكم المؤنّث . وإن كان اسم جنس جاز فيه التذكير والتأنيث ، والغالب عليه التأنيث ، قال اللّه تعالى : أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ " 1 " . وقال في موضع آخر : أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ " 2 " . إلّا ألفاظا استعملت مذكّرة من اسم الجنس ، وهي : عنب ، وجوز ، وسدر . ولا يخلو أن يكون المعدود صفة أو جامدا . فإن كان جامدا ، فالأحسن فيه الإضافة ، نحو : " ثلاثة بغال " ، ثم الفصل ب " من " ، نحو : " ثلاثة من البغال " ، ثم النصب على التمييز ، نحو : " ثلاثة رجالا " . فإن كان صفة ، فالأحسن فيه الاتباع ، نحو : " ثلاثة قرشيّون " ، ثم يليه النصب على الحال ، نحو : " ثلاثة قرشيّين " ، ثم الإضافة نحو : " ثلاثة قرشيّين " ، وهو أضعفها .

--> - المعنى : هذه أوزان العدد بين الواحد والتسع ويزيد عليها جمع السالم . الإعراب : بأفعل : جار ومجرور متعلقان بالفعل ( يعرف ) . وبأفعال : " الواو " : عاطفة ، " بأفعال " : جار ومجرور متعلقان بالفعل ( يعرف ) . وأفعلة : " الواو " : عاطفة ، " أفعلة " اسم معطوف على مجرور ، مجرور مثله بكسرة ظاهرة . وفعلة : " الواو " : عاطفة ، و " فعلة " : اسم معطوف مجرور بكسرة ظاهرة . يعرف : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بضمة ظاهرة . الأدنى : نائب فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف . من العدد : جار ومجرور متعلقان بالفعل ( يعرف ) . وجملة " يعرف الأدنى " : ابتدائية لا محلّ لها . والشاهد فيه قوله : " بأفعل وبأفعال وأفعلة وفعلة " وهي أوزان الأعداد في جمع القلّة مضافا إليها الجموع السالمة لأنها جموع قلّة . ( 1 ) سورة الحاقة : 7 . ( 2 ) سورة القمر : 20 .